إبراهيم محمد الجرمي
290
معجم علوم القرآن
استنادا إلى الآية : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ [ المائدة : 69 ] . فقد قرأ القرّاء كلهم ( الصابئون ) بالرفع . - ( نصب كلمة سواء لغة رديئة ) تعدل إلى ( يجوز النصب والرفع في سواء ) اعتمادا على القراءات الواردة في سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ [ الجاثية : 21 ] فقد قرأها بالنصب حفص وحمزة والكسائي وخلف ، ورفعها باقي القراء . - ( يجب تحريك الثاني في المصادر التي جاءت على وزن شنآن ) تعدل إلى ( يجوز تحريك الثاني في المصادر التي جاءت على وزن شنآن جوازا بكثرة ، كما يجوز الإسكان وهو أقل ) . استنادا إلى وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ [ المائدة : 2 ] بإسكان نون ( شنآن ) في قراءة ابن عامر وهي سبعية متواترة . - وأبرز من عني بالنحو القرآني من العلماء المعاصرين الشيخ عبد الخالق عضيمة في كتابه القيم ( أساليب البيان في القرآن ) ود . أحمد مكي الأنصاري في كتابه القيّم ( نظرية النحو القرآني ) . النحويان : هما الإمامان أبو عمرو والكسائي . ( ر - القرّاء العشرة ) . نزول القرآن الكريم : يقسم علماء القرآن نزول القرآن إلى : 1 - نزوله إلى السماء الدنيا جملة واحدة . 2 - نزوله إلى الأرض منجما في ثلاث وعشرين سنة . التنزل الثاني هو المجمع عليه الذي تضافرت الإشارات القرآنية والنبوية عليه ، فمن ذلك قول اللّه جلّ وعلا : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ( 32 ) [ الفرقان : 32 ] ، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [ الإسراء : 106 ] . أما التنزل الأول فهو وإن ذاع بين العلماء وقالت به طائفة إلا أنه مما لا دليل عليه ، فقصارى استدلالهم بقول اللّه تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) [ القدر : 106 ] ، وهذا ليس بدليل على الإنزال جملة ، بل في الآية إشارة إلى بدء تنزل القرآن في ليلة القدر ، لا الإنزال الكلي للقرآن الكريم . ثم إن الآيات سالفة الذكر قد نفت احتمال نزول القرآن جملة واحدة . فقال اللّه سبحانه : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ . . . وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [ الإسراء : 106 ] فهذا مما يناقض القول بالإنزال جملة . ثم ما الفائدة من إنزال القرآن جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا ؟ ثم ما هو بيت العزة ؟